السيد جعفر مرتضى العاملي
115
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عدم الأهلية حتى للإمامة في الصلاة ، التي لا تحتاج إلا إلى صحة القراءة « والعدالة » ( 1 ) ، يكشف عن عدم الصلاحية لمقام الإمامة الذي يحتاج إلى العلم الغزير ، وإلى العدالة ، وإلى الشجاعة ، وإلى غير ذلك من صفات . . ولكنهم قد يعتذرون عن ذلك أيضاً بالتشكيك في اشتراط العدالة ، ويروون عن النبي « صلى الله عليه وآله » زوراً وبهتاناً أيضاً أنه قال : « صلوا خلف كل بر وفاجر » . . ثم يفتي فقهاؤهم بذلك ، أو يدّعون أن النبي هو الذي صلى خلف أبي بكر ، كما صلى - بزعمهم الفاسد ورأيهم الكاسد - خلف عبد الرحمن بن عوف . . ويدّعون . . ويدّعون . . 3 - فجاءت قضية كتابة النبي « صلى الله عليه وآله » الكتاب الذي لن يضلوا بعده أبداً ، لتظهر كيف أنهم لا يتورعون حتى عن اتهام النبي « صلى الله عليه وآله » في عقله ، حتى ليقول قائلهم : « إن النبي ليهجر » ! ! أو قال كلمة معناها : « غلبه الوجع » . رغم أنه « صلى الله عليه وآله » لم يصرح لهم بأنه يريد أن يعين الخليفة من بعده ، بل قال : « أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً » . . فواجهوه بهذا الأمر العظيم ، فكيف لو زاد على ذلك ما هو أوضح وأصرح ؟ ! ألا يحتمل أن يبادروا حتى إلى قتله ؟ ! وقد يعتذرون عن ذلك أيضاً بأن الذي تجرأ على النبي « صلى الله عليه وآله » وواجهه بهذا القول ، هو عمر بن الخطاب قد ندم وتاب ، وقد يدعون أنه اعتذر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأنه « صلى الله عليه وآله » قد عذره
--> ( 1 ) وفق مذهب أهل البيت « عليهم السلام » فقط .